تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
201
مصباح الفقاهة
الحكم بالمشتري ، بل قد عرفت أن بعضها صريح في ذلك ، فتدل بمفهومها على نفي الخيار عن غير المشتري ، لا من جهة القول بمفهوم الوصف بل هي مسوقة لبيان التحديد وأن خيار الحيوان لا يثبت في غير المشتري ، وهذا هو صريح الأسئلة في بعضها وصريح الجواب في بعضها الآخر . وأصرح من الكل رواية قرب الإسناد حيث فصل فيها ثبوت الخيار للمشتري أو البايع أو لهما وهذا واضح . ونظير ذلك التحديد ما ورد في بعض روايات عدم تنجس الماء الكر حيث سئل ( عليه السلام ) : أي مقدار لا ينجس ولا ينفعل من الماء قال ( عليه السلام ) : كر من الماء ( 1 ) ، فإن الجواب حيث كان في مقام التحديد فيدل على المفهوم ، وكذلك ما ورد في قصر الصلاة ، حيث سئل في كم يقصر المسافر قال ( عليه السلام ) : في أربعة فراسخ ذهابا وإيابا ، أو ثمانية فراسخ ذهابا ( 2 ) ، على ما هو مضمون الرواية . وعلى هذا فتقع المعارضة بين هذه الطائفة وصحيحة محمد بن مسلم ، وعليه فإن كان مجرد تعدد الرواية موجبا للترجيح ، فنأخذ
--> 1 - عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء الذي لا ينجسه شئ ، فقال : كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ( الكافي 3 : 3 ، التهذيب 1 : 41 ، عنهما الوسائل 1 : 159 ) ، ضعيفة . 2 - عن سماعة قال : سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم ، وذلك بريدان ، وهما ثمانية فراسخ - الحديث ( التهذيب 3 : 207 ، الإستبصار 1 : 222 ، عنهما الوسائل 8 : 453 ) ، موثقة . عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه ( عليه السلام ) : التقصير في الصلاة بريدان ، أو بريد ذاهبا وجائيا ، والبريد ستة أميال وهو فرسخان ، والتقصير في أربعة فراسخ - الحديث ( التهذيب 4 : 226 ، الإستبصار 1 : 227 ، عنهما الوسائل 8 : 457 ) ، صحيحة .